الشيخ محمد الصادقي الطهراني

13

علي والحاكمون

النسخة المفردة العملاق من ذياك الأصل ، النسخة التي لم ير مثلها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديماً ولا حديثاً » « 1 » ولن يرمع الأبد ، وليس زورا من القول إنه : من معجزات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومن الشواهد الهامة على رسالته كما يعتبره كذلك ربه في كتابه المجيد قائلًا : « أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنَةٍ مّن رَّبّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . . » ( 11 / 17 ) « 2 » فلا أكاد أظن : أن التعابير تتسلم للتعبير عن شخصيته الوحيدة حيث الوحيد لا يعبر عنه حتى الكثير ، إلّا إذا كان يمّاً متلاطم الأمواج ، وملتطم الأفواج ، وإذ ذاك فما لي والتعبير عن هذا العبقري العملاق عديم النظير إلا أن أستعير من كلام ربي العزيز الخبير ، ورسوله البشير النذير ، ومهما يكن من شيءٍ ففيما يلي صورة تمثل لنا هذا الزعيم الإنساني الوحيد من بعيد أن : له الإختصاص الأتم بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وله القيادة العظمى والسياسة العليا في الحكومة العادلة بما لها من محض الحقيقة ، بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي الحكم والقضاء العادلين بين الشعوب المشتعبة ، وفي تأسيس الأنظمة الدولية والدوائر العامة في شتى أرجاء الحكومة ، من دائرة التجنيد والدفاع عن النواميس المقدسة الإسلامية والإنسانية ، وإدارة الثقافة والتربية العامة ، وشتات أنظمتها البالغة بالشعوب إلى أرقى مراقيها ، ومن الإقتصاد وتنمية الأموال . . . ومن سائر الأسس

--> ( 1 ) لجبران خليل جبران ( 2 ) وقد يأتي البحث في ثنايا هذا الكتاب أنه هو الشاهد من رسول اللَّه - صدر عنه ويرجع إليه شاهداً لرسالته كضياء الشمس لها في ص 38 - 69 بصور مفصلة وسيرة محصَّلة